الشيخ محمد السند
65
فقه الطب والتضخم النقدي
للمشهور ، حيث بنوا على مفاد « إذا بلغت التقية الدم فلا تقيّة » « 1 » وانّه لا يجوز ارتكاب القتل لحفظ النفس وكذلك العكس لا يجوز قتل النفس لحفظ الغير ولكنه بنى رحمه اللّه على كون ملاك حرمة نفس الشخص عين ملاك حرمة نفس الشخص الآخر فليس من الواجب على المكلّف تعيينا حفظ نفسه ولا العكس وسيأتي جهات النظر في هذا المبنى في الفرض الثالث . الثالثة - لو كان يطمئن عند التبرّع بحياة الآخر أو يحتمل احتمالا معتدا به ولكنه يوجب نقصا في بدنه وأعضائه دون الهلاك وقد التزم بعض الأعلام في هذه الصورة بالحرمة أيضا لأن وجوب حفظ نفس الغير مقيّد بالقدرة عقلا وهاهنا غير مقدور إلا بالتصرّف في البدن وهو حرام ممنوع عن فعله وبعبارة أخرى : خطاب حفظ نفس الغير هو عبر الأسباب العادية المتعارفة لا بكلّ سبب وإن كان محرما كالاجحاف بالنفس إلا أن يكون الغير معصوما أو شخصا فيه جهات أخرى ملزمة لبقائها ، تعلم منها انّ وجوب حفظه مطلق ، يتناول تلك الموارد التي فيها الاجحاف بالنفس فليس في البين إطلاق . نعم في موارد استلزام ذلك إصابة الجرح أو الكسر أو ما شابه ذلك لا يكون ذلك الضرر مزاحما راجحا لوجوب حفظ النفس وإن أمكن القول بالرخصة في تركه لعموم ( لا ضرر ) وهذا بخلاف ما استلزم نقص العضو فلا يجوز لانطباق تهلكة النفس عليه في الفرض مع
--> ( 1 ) . ب 31 / أبواب الأمر والنهى .